صنعاء.. القات مصدر رزق لليمنيات

ملاك عبده _ نون النسوة


بين أصوات السيارات وضجيج المارة، في باب اليمن بالعاصمة صنعاء، تجلس نساء يمنيات على الرصيف لبيع أغصان القات، الذي يتخذن منها مصدر رزق وحياة لهن وأسرهن.

أم علي، تبلغ من العمر 41 عامًا، أرملة منذ ست سنوات، تعول أربعة أبناء. بعد وفاة زوجها، لم تجد أي عمل ثابت، فاختارت بيع القات بجوار الجامع الكبير بصنعاء، لتأمين لقمة العيش.

تقول أم علي لـ"نون"عند وفاة معيلنا الوحيد ساءت أحوالنا كثيرًا ولم اتمكن من إطعام اطفالي، بحثت كثيراً لعلي أجد عمل مناسب يسد رمق أطفالي لكني لم أجد فلجأت لبيع القات". 

يبدأ يوم أم علي مع شروق الشمس "ابدأ العمل عند الساعة السابعة صباحًا بشراء القات من "الموزع " فأتعاقد معه على أن يعطيني قدر معين عند الساعة السابعة صباحًا مقابل مبلغ معين".

وتضيف: "عملي صعب لكن الجوع أصعب بكثير، فأنا أعلم كيف ينظر المجتمع لي كوني امرأة تبيع القات ".


الظروف صعبة

إلى جانب أم علي تأتي جواهر بتجربة مشابهة في بيع القات، لجأت جواهر البالغة من العمر 35 عامًا، لبيع القات عند إصابة زوجها بشلل في حادث مروري، فأصبحت المسؤولة عن خمسة أطفال وعلاج زوجها ودفع إيجار البيت الذي يبلغ (٣٥) ألف ريال.  

تقول جواهر لـ"نون": "كنت ابحث كثيرًا عن شغل يساعدني على إعالة أسرتي ولكني لم أجد فلجأت لبيع القات بجانب أم علي فهي من اقترحت عليا هذا العمل لمعرفتها بظروفي، ورغم عدم موافقة زوجي على ذلك لكن الظروف لم تترك أمامي أي حلً آخر".


واقع

كفاح أم علي وجواهر يعكس جزء من واقع المرأة اليمنية المعيلة، خصوصًا الأرامل، اللواتي يواجهن غياب فرص العمل والدعم الرسمي، ويبرز قوة إرادة اليمنيات في التكيف، وتحويل الظروف الصعبة إلى مصدر قوة، يوازي حجم التحديات اليومية.

شارك المقال: