المدربة سناء: الرشاقة الصحية تبدأ في الاعتدال لا بالحرمان

العنود مرفق_ نون النسوة

تقول سناء عبد الله، مدرّبة اللياقة البدنية وصاحبة نادي «برو فيتنس» في صنعاء، أن الطريق إلى الرشاقة والحفاظ على الوزن المثالي لا يقوم على الحميات القاسية أو التمارين العنيفة، بل على الالتزام والتدرّج والتوازن.

وتضيف سناء إن أول خطوة يجب أن تبدأ بها أي امرأة ترغب في تحسين لياقتها هي العزيمة والتنفيذ دون تردد أو تأجيل، مشيرة إلى أن كثيرًا من النساء يبدأن رحلتهن بحماس مفرط يصل حد الإنهاك، ما يؤدي إلى الانقطاع السريع.

وتوضح أن من أكثر الأخطاء شيوعًا اتباع حميات غذائية قاسية تقوم على الحرمان الشديد، كالاكتفاء بالزبادي أو السلطة مع ممارسة تمارين مكثفة، الأمر الذي يرهق الجسم ويتسبب في التعب والملل، مؤكدة أن الحل يكمن في البدء بوسطية والتدرّج سواء في التغذية أو التدريب.

وحذّرت سناء من مخاطر اتباع أنظمة غذائية دون إشراف مختص، مؤكدة أن ذلك قد يؤدي إلى تدهور الحالة الصحية، إضافة إلى الترهلات الناتجة عن ممارسة تمارين غير صحيحة، فضلًا عن فقدان الجسم لعناصر غذائية مهمة بسبب نقص الثقافة التغذوية.

وحول السعي لإنقاص الوزن بسرعة، أوضحت أن الحميات العشوائية قد تؤدي إلى الإعياء، فقر الدم، الهبوط المتكرر، وتساقط الشعر، محذّرة من الاستمرار في مثل هذه الأنظمة لما لها من آثار صحية سلبية.

وأكدت أن ما يُعرف بـ«تنظيف المعدة» يجب ألا يتجاوز يومًا واحدًا فقط، محذّرة من الانسياق وراء خرافات غذائية أو أنظمة بعيدة عن طبيعة المطبخ اليمني.

وفيما يتعلق بالحصول على جسم متناسق، شددت سناء على أهمية التوازن الغذائي واتباع أنظمة مكتملة العناصر، إلى جانب ممارسة التمارين المناسبة مثل تمارين الكارديو التي تساعد على شد العضلات ومنع الترهلات، ضمن برامج تدريب مدروسة.

وأشارت إلى أن الوزن المثالي يختلف من امرأة لأخرى بحسب طبيعة الجسم والجينات والرغبات الشخصية، مؤكدة أنه لا يوجد معيار واحد يناسب جميع النساء، بل يجب على كل امرأة أن تراعي شكل جسمها واحتياجاته الخاصة.

بالنسبة لمشكلة ثبات الوزن، بينت سناء أن أسبابها قد تعود إلى اضطرابات الغدة الدرقية أو نقص الفيتامينات والمعادن، خاصة فيتامين (د)، أو اعتياد الجسم على نظام غذائي معين، مشيرة إلى أن الحل يبدأ بالفحوصات الطبية ثم تعديل النظام الغذائي لإحداث توازن جديد في الجسم.

وفي جانب التمارين، أوصت سناء المبتدئات بالبدء بالتدرّج والتمارين الخفيفة حتى يعتاد الجسم، مؤكدة أهمية تمارين الحديد للمرأة، لما لها من دور في تقوية العضلات والحفاظ على العظام، خصوصًا مع التقدم في العمر والحمل والولادة، لأن تمارين الحديد تقوم على تقوية العضلات الذي تحافظ على العظام وتسندها.

وشددت على أنه لا يوجد عمر محدد لممارسة الرياضة، بل إن الحالة الصحية هي العامل الفاصل في اختيار نوع التمارين، مؤكدة أن الرياضة تظل مفيدة في أي مرحلة عمرية إذا مورست بالشكل الصحيح.

وفي ختام حديثها، أكدت سناء أن الحالة النفسية تلعب الدور الأهم في نجاح رحلة الرشاقة، حيث تساعد الرياضة على تفريغ المشاعر السلبية وتحقيق التوازن النفسي والجسدي، داعية النساء إلى الابتعاد عن المقارنات، والثقة بأن لكل امرأة جمالها الخاص الذي يستحق العناية والتطوير.

شارك المقال: