آية عبدالمغني
تلعب التغذية السليمة دورًا محوريًا في حماية صحة المرأة منذ الطفولة وحتى مراحل متقدمة من العمر، إذ لا يقتصر تأثيرها على المظهر الخارجي أو الوزن، بل يمتد ليشمل الصحة الجسدية والنفسية والهرمونية، وصولًا إلى صحة الأجيال القادمة.
وتؤكد الدكتورة هديل محمد العريفي أن التغذية المتوازنة تمثل خط الدفاع الأول ضد كثير من الأمراض المزمنة، مشيرةً إلى أن “صحة الطفل تبدأ من صحة الأم، وأن وعي المرأة الغذائي ينعكس مباشرة على الأسرة بأكملها”.
التغذية تبدأ قبل الولادة
تشير المختصات إلى أن التزام المرأة بنظام غذائي متوازن قبل الحمل وخلاله يعزز مناعة الجنين، ويسهم في نمو العظام والدماغ، ويحافظ على صحة البشرة والشعر. كما تُعدّ الرضاعة الطبيعية السليمة، من حيث الطريقة وعدد الرضعات، خطوة أساسية في بناء مناعة الطفل، يليها إدخال الغذاء الصحي الخالي من السكريات والدهون الضارة.
الصحة النفسية تبدأ من الطبق
لا تقل التغذية أهمية عن العلاج النفسي، إذ يسهم النظام الغذائي المتوازن، إلى جانب ممارسة الرياضة، في تحسين المزاج وتقليل التوتر، بينما تؤدي الضغوط النفسية في المقابل إلى عادات غذائية غير صحية، في علاقة متبادلة بين النفس والجسد، تحذر الدكتورة هديل العريفي من أن العادات الغذائية الخاطئة، خاصة الإفراط في السكريات، قد تؤدي إلى اضطراب الهرمونات وارتفاع الأنسولين، الأمر الذي قد يتطور إلى مشكلات صحية مثل تكيس المبايض واضطرابات الغدة الدرقية وارتفاع هرمون التوتر.
الوقاية تبدأ بالغذاء
يساعد الغذاء المتوازن على الوقاية من فقر الدم وهشاشة العظام، من خلال الاهتمام بعنصري الحديد وفيتامين B12، إلى جانب الكالسيوم وفيتامين D، خصوصًا مع قلة التعرض لأشعة الشمس.
أخطاء غذائية
ترصد التقارير الصحية عددًا من الأخطاء الغذائية المنتشرة بين النساء، أبرزها الإفراط في النشويات، الإكثار من المقليات والحلويات، إهمال الخضروات، والابتعاد عن الدهون الصحية مثل أوميغا 3، ما ينعكس سلبًا على الصحة العامة.
بين العمل والغذاء
تنصح الدكتورة أمل في ظل ضغوط الحياة اليومية، تنصح المختصات بالتحضير المسبق للوجبات وحمل وجبات خفيفة صحية إلى العمل، لتجنب الوجبات السريعة، لما لذلك من أثر إيجابي صحي ونفسي.
تحذير من الحميات
تحذر التقارير الصحية من الأنظمة الغذائية القاسية، لما تسببه من اضطرابات هرمونية، تساقط الشعر، نقص الفيتامينات، وثبات الوزن بدل فقدانه.
وعي غذائي
يبقى الوعي بقراءة الملصقات الغذائية، وشرب الماء بانتظام، وتنظيم الوجبات، وتقليل السكريات والدهون غير الصحية، من أهم الخطوات التي تضمن للمرأة صحة متوازنة وحياة أكثر استقرارًا.